سجلت أسعار الذهب في البورصات العالمية قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث كسر المعدن الأصفر كافة الحواجز السعرية السابقة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق في تاريخ التعاملات المالية. وتأتي هذه القفزة الجنونية مدفوعة بموجة عارمة من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في مناطق متعددة من العالم، مما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة.
ولم تقتصر أسباب الارتفاع على التوترات السياسية فقط، بل ساهمت المخاوف المتزايدة من دخول الاقتصاد العالمي في موجة ركود تضخمي، إلى جانب استمرار البنوك المركزية الكبرى في شراء كميات ضخمة من الذهب لتعزيز احتياطياتها النقدية وتقليل الاعتماد على العملات الورقية التي تعاني من التضخم.
وقد انعكس هذا الارتفاع الجنوني فوراً على أسواق الصاغة المحلية في مختلف الدول، حيث شهدت إقبالاً كبيراً من المواطنين على الشراء لحفظ قيمة مدخراتهم، بينما أحجم آخرون عن البيع ترقباً لمزيد من الارتفاع. ويتوقع محللون ماليون أن تواصل أسعار الذهب مسيرتها الصاعدة خلال الفترة المقبلة ما لم تحدث انفراجات سياسية كبرى تعيد الهدوء للأسواق وتخفض من شهية المخاطرة لدى المستثمرين