أطلقت مؤسسات مالية وبحثية دولية مرموقة تحذيرات جادة وشديدة اللهجة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء، من بوادر انفجار "فقاعة عقارية" ضخمة بدأت تتشكل في كبرى المدن والعواصم العالمية، نتيجة للارتفاعات غير المنطقية والمبالغ فيها في أسعار العقارات والإيجارات التي سجلت خلال السنوات الأخيرة.
التقارير أشارت إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية لمواجهة التضخم، جعل من الصعب على الكثيرين الحصول على قروض عقارية، مما أدى إلى تراجع حاد في الطلب الفعلي، في الوقت الذي تستمر فيه الأسعار عند مستويات تفوق القدرة الشرائية لغالبية السكان. هذا الفارق الشاسع يمهد، بحسب الخبراء، لعملية تصحيح قاسية قد تؤدي إلى انهيار مفاجئ في الأسعار.
وقد أثارت هذه التحذيرات مخاوف واسعة في الأسواق المالية، نظراً لارتباط قطاع العقارات الوثيق بالبنوك والنظام المالي ككل، حيث يخشى الكثيرون من تكرار سيناريو الأزمة المالية العالمية الشهيرة. وينصح الخبراء المستثمرين حالياً بتوخي أقصى درجات الحذر، وتجنب الشراء بأسعار مبالغ فيها، والتركيز على العقارات ذات العوائد التشغيلية الحقيقية بعيداً عن المضاربات السريعة.