في حدث وصفه المراقبون بالأهم في هذا القرن للحفاظ على مستقبل البشرية، وقع قادة ورؤساء دول العالم، في ختام قمة المناخ العالمية الموسعة، على اتفاق تاريخي ملزم يقضي بالبدء الفوري في التخلص التدريجي والنهائي من الاعتماد على الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم)، والانتقال الكامل نحو مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.
الاتفاق، الذي جاء بعد مفاوضات ماراثونية وشاقة استمرت لأسابيع بين الدول المتقدمة والنامية، يتضمن التزامات مالية ضخمة تقدمها الدول الغنية لمساعدة الدول الأكثر فقراً على التحول الأخضر وبناء بنية تحتية للطاقة النظيفة، إلى جانب وضع أهداف صارمة لخفض الانبعاثات الكربونية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وقد قوبل هذا الاتفاق باحتفاء واسع من المنظمات البيئية والشبابية حول العالم، الذين اعتبروه انتصاراً كبيراً لكوكب الأرض وللأجيال القادمة. ومع ذلك، يرى خبراء اقتصاد أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى التزام الدول بتنفيذ هذه التعهدات على أرض الواقع، في ظل المصالح الاقتصادية الضخمة المرتبطة بصناعات الطاقة التقليدية، مما يجعل السنوات القادمة اختباراً حقيقياً لجدية الإرادة السياسية العالمية.